حسن بن زين الدين العاملي

379

منتقى الجمان

صحته ، لأنه رواه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن علي بن النعمان ، وأورده الشيخ أيضا في موضع من التهذيب ( 1 ) من طريق الكليني بصورة ما في الكافي . وقد مر في مقدمة الكتاب أن والدي - رحمه الله - جعل مثله اضطرابا يمنع من صحة الحديث الذي لولاه لكان ظاهره الصحة ، وبينا أن الوجه عدم ما نعيته ، ولو سلم ما ذكره فمانعية الاضطراب مشروطة بانتقاء - المرجح لشئ مما وقع فيه الاختلاف بغير خلاف ، والمرجح هنا موجود ، فإن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن النعمان متعاصران ، وقد عدهما الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام وكذا علي بن حديد ، فيبعد توسطه بينهما مع أني تتبعت رواية ابن عيسى ، عن ابن النعمان في تضاعيف أسانيد الكافي والتهذيب فوجدت أكثرها بغير واسطة بينهما . وذكر الصدوق - رحمه في طرق من لا يحضره الفقيه أنه يروي جميع روايات علي بن النعمان بإسناد له ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، والظاهر أن إدخال " علي بن حديد " في هذا الاسناد ناش عن السهو بوضع كلمة " عن " في موضع واو العطف ، كما مر التنبيه عليه في المقدمة ، وأن إثبات الواسطة بين ابن عيسى وابن النعمان في الموضع التي اتفق ذلك فيها من قبيل ما يعرض بسبب رواية الكتب كما نبهنا عليه أيضا ، وليس ذلك بمحتمل هنا . وبإسناده ( 2 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد ابن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنهار فقال : ومن يطيق ذلك ؟ ثم قال : ولكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟

--> ( 1 ) المصدر باب المسنون من الصلوات تحت رقم 5 . ( 2 ) التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم 7 .